في تطور يثير علامات استفهام حول نزاهة الأسواق المالية، شهدت أسواق النفط العالمية تحركات مضاربة ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وذلك في الدقائق التي سبقت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل ضربات عسكرية ضد إيران. هذا التزامن اللافت للنظر دفع العديد من المراقبين إلى التساؤل عن مدى احتمال وجود تسريبات معلوماتية استغلتها جهات محددة لتحقيق مكاسب سريعة.
تأجيل مفاجئ وتساؤلات حول التوقيت
كان العالم على أعتاب تصعيد عسكري خطير مع إعلان ترامب عن قرار وشيك بشن ضربات على منشآت نفطية إيرانية رداً على إسقاط طائرة أمريكية مسيرة. إلا أنه وفي لحظة حبست الأنفاس، أعلن الرئيس الأمريكي عن تراجعه عن هذا القرار، مشيراً إلى أن الضربات كانت ستؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى. هذا التغيير المفاجئ في الموقف، الذي جاء في توقيت حساس، أحدث موجة من الارتياح النسبي في الأسواق، لكنه لم يخفِ الشكوك التي بدأت تتراكم.
تحركات سوقية مثيرة للريبة
فمن جهة أخرى، كشفت بيانات التداول عن قيام عدد من المتداولين بإجراء رهانات ضخمة على عقود النفط الآجلة، تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، قبل دقائق معدودة من الإعلان الرسمي عن تأجيل الضربات. هذه التحركات، التي اتسمت بالجرأة الكبيرة، بدت وكأنها استباق لخبر من المرجح أن يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية. فمع التأكيد على عدم شن هجوم، انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مما يعني أن من راهنوا على هذا السيناريو قد حققوا أرباحاً طائلة.
لم تخرج بعد أي تصريحات رسمية تفسر هذه الظاهرة، لكن الخبراء في وول ستريت يجمعون على أن تزامن المضاربات بهذا الحجم مع توقيت إعلان البيت الأبيض لا يمكن أن يكون مجرد صدفة. تبقى الأنظار الآن متجهة نحو الجهات المسؤولة عن مراقبة الأسواق المالية، لمعرفة ما إذا كانت ستفتح تحقيقات في هذه التطورات لكشف أي تجاوزات محتملة.
📰 Source: BBC Arabic