Business

البنتاغون يطلب أكثر من 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران

hooulra
1 min read

البنتاغون يطرق أبواب الكونغرس بطلب تمويل فلكي لحرب إيران

في خطوة قد تشعل فتيل معركة سياسية شرسة داخل أروقة واشنطن، كشف البنتاغون عن نيته التقدم بطلب استثنائي إلى الكونغرس، تزيد قيمته عن 200 مليار دولار، لتمويل ما وصفته مصادر بالحرب الدائرة ضد إيران. هذا المبلغ الضخم، الذي نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، يتجاوز بكثير التكاليف التي استنزفتها الحملة الجوية الواسعة التي شنتها الإدارة حتى الآن، ويرمي بشكل أساسي إلى تسريع إنتاج الأسلحة الحيوية التي شهدت استنزافًا كبيرًا خلال الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي طالت آلاف المواقع في الأسابيع الثلاثة الماضية.

سباق نحو الذخائر: لماذا هذا المبلغ الهائل؟

لا تزال التفاصيل الدقيقة لحجم التمويل الذي سيتقدم به البيت الأبيض إلى الكونغرس غير واضحة تمامًا. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن هذا الطلب يأتي كرد فعل مباشر على النقص الحاد في الذخائر الاستراتيجية، والذي تفاقم بفعل العمليات العسكرية المتواصلة. فقد طرح البنتاغون، خلال الأسبوعين الماضيين، عدة مقترحات تمويلية متفاوتة القيمة، مما يعكس حالة من عدم اليقين حول الاستراتيجية النهائية. ويهدف هذا الإنفاق الضخم إلى تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية الأميركية، وزيادة إنتاج الذخائر الدقيقة التي استُنزفت بسرعة، وهو ما يقوده بشكل مباشر نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، الذي ركز جهوده خلال العام الماضي على دعم الصناعة الدفاعية.

تحديات سياسية واقتصادية في الأفق

من المتوقع أن يشعل هذا الطلب معركة سياسية حقيقية داخل الكونغرس، خاصة في ظل تزايد الشكوك حول الدعم الشعبي للحرب، والانتقادات اللاذعة من قبل الديمقراطيين. وبينما أبدى الجمهوريون دعمًا مبدئيًا، إلا أنهم لم يكشفوا بعد عن استراتيجية تشريعية واضحة لضمان تجاوز عتبة الـ 60 صوتًا المطلوبة في مجلس الشيوخ. يأتي هذا في وقت كانت فيه إدارة الرئيس ترامب قد وعدت بإنهاء التدخلات العسكرية الخارجية، وانتقدت سابقًا حجم الإنفاق على حرب أوكرانيا، التي بلغت نحو 188 مليار دولار حتى ديسمبر الماضي. ويتجاوز هذا الرقم بكثير، وفقًا لتقديرات المسؤولين، مبلغ الـ 11 مليار دولار الذي تم إنفاقه على حرب إيران خلال الأسبوع الأول فقط. يرى خبراء أن هذا الطلب سيشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى تأييد الحرب، حيث من المتوقع أن يسعى المعارضون لإفشال المشروع كإشارة لرفضهم انخراط الولايات المتحدة في هذا الصراع. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن ضخ الأموال قد لا يحل مشكلة الإنتاج بسرعة، نظرًا للقيود التي تواجه الصناعة الدفاعية الأميركية، من نقص العمالة والمنشآت والمواد الأساسية. وبينما يرى البعض أن التمويل الكافي ضروري، فإن آخرين يشككون في قدرة الصناعة على الاستجابة الفورية لهذه الزيادة المفاجئة.

إن حجم التمويل المطلوب لمواجهة التحديات المتزايدة في الشرق الأوسط سيضع الإدارة أمام امتحان صعب، وقد يحدد مسار السياسة الخارجية الأميركية لسنوات قادمة.


📰 Source: Sky News Arabia