في خطوة تعكس حزم القيادة العراقية في مواجهة التحديات الأمنية، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال زيارة تفقدية لمقر جهاز المخابرات في بغداد الذي تعرض لهجوم غادر مؤخراً، أن قرار السلم والحرب هو بيد الدولة العراقية حصراً، محذراً بشدة من أي جهات تتجاوز الأطر الرسمية وتمنح نفسها صلاحيات خارج القانون.
“جريمة غادرة” تستهدف أمن العراق
وصف السوداني الهجوم على مقر جهاز المخابرات بـ”الجريمة الغادرة”، مؤكداً أن مرتكبيه يمثلون “مجموعة جبانة تجاوزت على مؤسسات الدولة”. هذه التصريحات جاءت في سياق رد فعل مباشر على حادثة استهداف أحد أبرز الأجهزة الأمنية في البلاد، مما يرفع من مستوى القلق حيال محاولات زعزعة استقرار العراق. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستواصل التحقيقات الدقيقة لكشف خيوط هذه المؤامرة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
دعوات للتصدي للتجاوزات ودرء المخاطر
لم يقتصر خطاب السوداني على الإدانة والتهديد بملاحقة الجناة، بل امتد ليشمل دعوة صريحة للقوى السياسية العراقية إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه هذه الاعتداءات المتكررة. وحذر من المخاطر الجسيمة المترتبة على استهداف مؤسسات الدولة، مشدداً على أن هذه التجاوزات تمس بالمصالح العليا للبلاد ووحدتها. وتأتي هذه الدعوات في ظل تقارير أمنية أشارت إلى وقوع ثماني هجمات ليلية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت محيط مطار بغداد الدولي، بالإضافة إلى هجوم آخر على قاعدة عسكرية قريبة، مما يؤكد وجود محاولات مستمرة لزعزعة الأمن الوطني.
إن الإرادة السياسية المعلنة من قبل رئيس الوزراء العراقي تضع حداً فاصلاً أمام أي محاولات لفرض واقع بالقوة أو لتقويض سلطة الدولة، وترسم مساراً واضحاً نحو استعادة الهيبة الكاملة للمؤسسات الرسمية وضمان أمن واستقرار العراق في وجه التحديات الداخلية والخارجية.
📰 Source: Sky News Arabia