Business

القهوة في رمضان: هل الإدمان هو السبب؟ نصائح المختصين لتجاوز توتر الصيام

hooulra
1 min read

مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه الكثيرون تحديًا مألوفًا يتمثل في الابتعاد عن مشروبهم الصباحي المفضل، القهوة. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل هي مجرد عادة أم أنها ترقى إلى مستوى الإدمان؟ وهل الشعور بالتوتر والقلق أثناء الصيام هو نتيجة حتمية لهذا الانقطاع؟ في محاولة للإجابة على هذه التساؤلات، استطلعت بي بي سي عربي آراء عدد من المختصين لتقديم رؤية واضحة حول هذه الظاهرة.

هل الإدمان هو سيد الموقف؟

يعترف الكثيرون بأنهم لا يستطيعون بدء يومهم دون فنجان قهوة، وأن مجرد التفكير في تخطيه يثير لديهم شعوراً بعدم الارتياح. الخبراء يؤكدون أن الكافيين، المادة الفعالة في القهوة، يمكن أن تسبب اعتماداً جسدياً ونفسياً. عند التوقف عن تناوله بشكل مفاجئ، قد تظهر أعراض انسحابية مثل الصداع، الإرهاق، وصعوبة التركيز، وهي ما يفسر غالباً الشعور بالتوتر والانزعاج خلال ساعات الصيام. لا يتعلق الأمر بالقهوة نفسها بقدر ما يتعلق بتأثير الكافيين على كيمياء الدماغ.

استراتيجيات فعالة لتخفيف عبء الانقطاع

للتغلب على هذه التحديات، يقدم المختصون مجموعة من النصائح العملية. أولاً، يُنصح بتقليل استهلاك القهوة تدريجياً قبل بدء رمضان ببضعة أيام، وذلك لمنح الجسم فرصة للتكيف. يمكن استبدال القهوة بمشروبات أخرى أقل تحفيزاً أو غنية بالسوائل مثل الأعشاب أو العصائر الطازجة. كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور يلعب دوراً حاسماً في تقليل الشعور بالصداع والإرهاق. وبالنسبة للوقت المثالي لشرب القهوة بعد الإفطار، يفضل الانتظار حتى بعد مرور ساعتين أو ثلاث ساعات على تناول وجبة الإفطار، لتجنب أي اضطرابات هضمية وضمان استفادة الجسم من العناصر الغذائية أولاً.

إن شهر رمضان فرصة ذهبية لإعادة تقييم عاداتنا الصحية، وقد يكون الابتعاد المؤقت عن القهوة خطوة نحو استعادة التوازن. إن فهم طبيعة تعلقنا بالكافيين وتطبيق استراتيجيات بسيطة يمكن أن يحول هذا الشهر الفضيل من وقت عصيب إلى فترة من الراحة والتكيف الإيجابي.


📰 Source: BBC Arabic