تتزايد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع سقوط ضحايا جدد في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، فيما أكدت مصادر أن إيران أطلقت صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل، وسط تعليمات إسرائيلية بتدمير منازل في قرى “خط المواجهة”.
حصيلة دامية وتصعيد عسكري
شهد جنوب لبنان فصولاً جديدة من العنف، حيث أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام، نقلاً عن وزارة الصحة، مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء غارات إسرائيلية طالت مناطق عدة. تركزت الضربات بشكل خاص في بلدة السلطانية، حيث لقوا ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينما سقط قتيل رابع بالقرب من بلدة مرجعيون. وفي تطور متصل، أكد الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية وبرية جديدة استهدفت مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، مشيراً إلى مقتل تسعة من عناصر الحزب خلال ضربات نُفذت مساء السبت. هذا التصعيد يعكس اتساع رقعة المواجهات، حيث يبدو أن لبنان أصبح جزءاً لا يتجزأ من الصراع الأوسع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، مما استدعى رداً إسرائيلياً عنيفاً شمل غارات جوية وعمليات برية في الجنوب.
استهداف البنية التحتية والتهديدات بهدم المنازل
لم تتوقف التطورات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تهديدات بتدمير المزيد من البنية التحتية. فقد دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، القوات إلى تدمير الجسور فوق نهر الليطاني، الذي يُستخدم كشريان حيوي لحزب الله. ولم يكتفِ بذلك، بل طالب بتكثيف استهداف المنازل في القرى الواقعة على خط المواجهة، في خطوة قد تزيد من معاناة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية. وتأتي هذه الدعوات في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي عن تدمير جسرين يربطان جنوب لبنان ببقية المناطق، وذلك بعد استهدافهما بغارات جوية مكثفة.
وفي ظل هذه الأحداث المتلاحقة، يبقى السؤال الأبرز: إلى أين تتجه الأمور في هذا التصعيد المتبادل، وما هي التداعيات الإنسانية والسياسية المستقبلية على المنطقة بأسرها؟
📰 Source: BBC Arabic