على وقع التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية، برزت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب قمة بروكسل، لتضع سقفاً واضحاً أمام أي تقدم محتمل في مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. أكد ماكرون الخميس أن إطلاق أي حوار مباشر بين البلدين، اللذين لم تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية لعقود، يظل مرهوناً بموافقة صريحة من الدولة العبرية. واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذا المسار، الذي طالما نادى به البعض كسبيل لإنهاء النزاعات الحدودية، “لا يمكن أن ينطلق من دون ضوء أخضر إسرائيلي”.
تأكيد فرنسي على استقلالية القرار الإسرائيلي
تأتي هذه التصريحات الفرنسية لتؤكد مجدداً الدور الحساس الذي تلعبه إسرائيل في أي محاولة لكسر الجمود القائم. وقد جاءت تعليقات ماكرون في أعقاب إعلان لافت للرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الذي أبدى فيه استعداد بلاده للانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. إلا أن الموقف الفرنسي، وبحسب ماكرون، يضع هذا الاستعداد اللبناني في سياق أوسع يتعلق بالقرار السيادي الإسرائيلي. هذا الطرح يثير تساؤلات حول جدوى أي مبادرات لبنانية في غياب تفاعل إيجابي وتفهم إسرائيلي مسبق.
نفي فرنسي لأي مساومة على السيادة اللبنانية
ولم تغفل الأوساط السياسية اللبنانية والفرنسية التقارير التي تحدثت عن وجود خطط محتملة تتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل مقابل تنازلات. وفي هذا السياق، سارعت باريس إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع. وأكدت مصادر فرنسية عدم وجود أي خطة قيد الدراسة أو التداول، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف، تتضمن أي شكل من أشكال الاعتراف اللبناني بإسرائيل. هذا النفي جاء ليقطع الطريق على أي تكهنات قد تثير حساسيات داخلية في لبنان، ويؤكد على موقف باريس الثابت بدعم سيادة واستقلال القرار اللبناني.
يبقى الأمل معلقاً على تطورات المشهد الإقليمي، وقدرة الجهود الدبلوماسية على إيجاد أرضية مشتركة، حتى لو كانت تتطلب تذليل عقبات خارجية، لإنهاء حالة التوتر المزمن، وفتح آفاق جديدة نحو استقرار دائم في المنطقة.
📰 Source: France24 AR