إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز: نظام جديد للعبور و”مكاسب مالية” تنتظر طهران
في خطوة تثير قلق الأسواق العالمية وتزيد من حدة التوترات في منطقة الخليج، كشف مصدر إيراني لشبكة CNN عن خطط طهران لفرض “نظام قانوني جديد” في مضيق هرمز، الاستراتيجية المائية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. هذه التصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذا النظام الجديد وما يعنيه عملياً للعبور البحري، خاصة في ظل تقارير عن فرض رسوم على ناقلات النفط مقابل المرور الآمن.
رسوم عبور جديدة ومكاسب مالية محتملة
يشير المصدر الإيراني إلى أن بلاده عازمة على استغلال سيطرتها على مضيق هرمز لتحقيق مكاسب مالية، وذلك من خلال فرض شروط محددة على السفن التي تعبر المضيق. وتتحدث التقارير عن إمكانية فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار على كل ناقلة نفط مقابل السماح لها بالمرور. هذا الإجراء، إن تم تطبيقه، قد يشكل سابقة خطيرة ويزيد من تكاليف الشحن بشكل كبير، مما سينعكس حتماً على أسعار النفط العالمية التي تشهد بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً.
تحذيرات لإدارة ترامب و”فخ نتنياهو”
لم يقتصر الأمر على التلويح بفرض نظام جديد، بل حملت التصريحات تحذيراً مباشراً للإدارة الأمريكية. فقد دعا المصدر الإيراني الرئيس دونالد ترامب إلى “قبول شروط إيران لإنهاء الحرب”، محذراً من أن تجاهل هذه الشروط يمثل “انتحاراً سياسياً”. ويرى المصدر أن ترامب، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وارتفاعاً في أسعار النفط، “عليه أن يخرج من الفخ الذي نصبه له نتنياهو عاجلاً لا آجلاً”. وتشير هذه العبارات إلى اعتقاد طهران بأن سياسات الولايات المتحدة تجاه إيران مدفوعة من قبل إسرائيل، وأن التوصل إلى اتفاق يتطلب تنازلات جوهرية من جانب واشنطن.
مضيق هرمز: شريان حياة متوتر
لطالما كان مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة في منطقة الخليج، نظراً لأهميته الحيوية للتجارة العالمية، وخاصة في مجال الطاقة. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية حوادث متفرقة زادت من توتر الأوضاع، مما دفع بعض الدول إلى تعزيز تواجدها العسكري لحماية خطوط الملاحة. إن أي تغيير جذري في قواعد العبور أو فرض رسوم سياسية واقتصادية سيضع عبئاً إضافياً على الدول المستوردة للنفط ويثير مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. فالتصعيد في هذا المضيق الاستراتيجي لا يهدد فقط العلاقات الدولية، بل يمس بشكل مباشر الاقتصاد العالمي.
📰 Source: CNN Arabic