في تطور لافت هزّ الأوساط السياسية والأمنية، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، مساء اليوم الاثنين، عن تعرض قطعات من اللواء 27، التابع لقيادة عمليات شرق الأنبار، لغارات جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت مواقعها عند منتصف النهار. يأتي هذا الحادث وسط تصريحات متضاربة بشأن احتمالية وجود مفاوضات لإنهاء الأزمة، مما يلقي بظلال من عدم اليقين على المشهد الإقليمي.
تأكيدات الحشد الشعبي واستبعاد الخسائر البشرية
وأصدرت هيئة الحشد الشعبي بياناً أوضحت فيه تفاصيل الهجوم، مؤكدة أن الغارات الجوية لم تسفر عن أي خسائر بشرية بين صفوف مقاتليها. وأشارت الهيئة إلى أن الأضرار اقتصرت على بعض الأضرار المادية التي لحقت بالمواقع المستهدفة. ولم تتردد قوات الحشد الشعبي في التأكيد على أنها لا تزال في مواقعها، مواصلةً تنفيذ واجباتها الأمنية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، وهو ما يعكس صمودها وقدرتها على استيعاب مثل هذه الهجمات.
تناقض الروايات: طهران تنفي أي محادثات سلام
يأتي هذا التطور في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية حدوث تحركات دبلوماسية لتهدئة الأوضاع. إلا أن الأنباء الواردة من طهران تحمل طابعاً مختلفاً تماماً، حيث نفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل قاطع إجراء أي محادثات أو مفاوضات تتعلق بإنهاء الحرب. هذا التناقض الواضح في الروايات يغذي حالة من الارتباك وعدم الوضوح، ويضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة العلاقات المتوترة بين الأطراف المعنية، ويفتح الباب واسعاً أمام احتمالات التصعيد أو الانفراج غير المتوقع.
ويبقى السؤال المحوري الذي يشغل بال المراقبين هو إلى أي مدى ستؤثر هذه التطورات المتلاحقة على مسار الأزمة، وهل ستشهد المنطقة موجة جديدة من التوتر أم أن هناك مساعٍ خفية لضبط النفس ومنع الانزلاق نحو مواجهات أوسع؟
📰 Source: BBC Arabic