تتزايد علامات الاستفهام حول مستقبل الصراع الأمريكي الإيراني، عقب تصريحات متناقضة صدرت عن البيت الأبيض، أثارت حيرة المسؤولين الإسرائيليين. فبينما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إنهاء “الحرب” مع طهران، يبدو أن التفاصيل الدقيقة لهذه الخطوة لا تزال غامضة وغير واضحة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام العديد من التكهنات.
تصريحات ترامب: بارقة أمل أم ضبابية سياسية؟
في تطور لافت، أفاد مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء “الحرب” على إيران لا تزال مبهمة، ومن المبكر الجزم بما إذا كانت تشير إلى نهاية فعلية للمواجهة. جاء هذا التصريح نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية، مؤكداً حالة عدم اليقين التي تلف المشهد. يأتي هذا الغموض عقب إعلان ترامب لوكالة فرانس برس أن “الأمور تسير بشكل جيد جداً”، وذلك بعد إجراء مباحثات رفيعة المستوى مع مسؤول إيراني، وتأجيله لضربات كانت قد هدد بها ضد منشآت الطاقة الإيرانية.
وخلال تصريح مقتضب عبر الهاتف، شدد ترامب على أن المحادثات مع “زعيم إيراني رفيع المستوى يحظى باحترام كبير” كانت مثمرة، وأن الطرفين يسعيان لإبرام اتفاق. وأكد أن المبادرة جاءت من الجانب الإيراني، وليس من واشنطن. وأضاف أن المباحثات، التي جرت بمشاركة مبعوثه ستيف ويتكوڤ ومستشاره جاريد كوشنر، كانت “قوية”، وأن النتائج النهائية ستتضح لاحقاً. وألمح ترامب إلى أن “إذا مضوا قدماً فسوف ينتهي الصراع”، معرباً عن حرصه على تجنب أي أذى لشخصية نافذة في إيران، في إشارة قد تكون إلى المرشد الأعلى علي خامنئي. لكنه في الوقت ذاته، أوضح أن هدف الولايات المتحدة الأساسي يظل منع إيران من امتلاك أسلحة نووية وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
ترقب في تل أبيب: هل تتغير المعادلات؟
في سياق متصل، وقبل ساعات من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع، أصدر ترامب تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام. وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصته “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا “محادثات جيدة وبناءة للغاية” لحل شامل للأعمال القتالية. ومع ذلك، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر لم يكشف عن اسمه نفي وجود اتصال مباشر، مشيرة إلى أن ترامب تراجع بعد سماعه أن إيران قد ترد بمهاجمة جميع محطات الكهرباء في المنطقة. وعلى الجانب الإسرائيلي، ذكر مصدر مطلع على خطط الحرب أن واشنطن أطلعت تل أبيب على محادثاتها مع طهران، وأن إسرائيل “من المرجح أن تحذو حذو واشنطن” في تعليق أي استهداف للبنية التحتية للطاقة الإيرانية. ولا يزال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يلتزم الصمت حيال هذه التطورات.
وفي ظل هذه التطورات المتلاحقة، يبقى السؤال الأهم: هل تمثل هذه التصريحات الأمريكية بداية حقيقية لنهاية التوتر، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية في لعبة سياسية معقدة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف حقيقة هذه “الحرب” الغامضة.
📰 Source: Sky News Arabia