واصلت أسعار النفط العالمي مسارها التصاعدي، لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات وسط تقارير عن هجمات استهدفت منشآت نفطية وغازية حيوية في المنطقة. يأتي هذا الارتفاع الحاد ليضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يتعافى من تداعيات جائحة كوفيد-19، ويثير قلق المستهلكين حول العالم من ارتفاع تكاليف الطاقة.
شبهات هجوم على “بارس الجنوبي” تشعل الأسعار
جاءت الشرارة الأولى لهذا الارتفاع بعد أن أفادت تقارير إعلامية عن تعرض مجمع للبتروكيماويات يقع ضمن نطاق حقل “بارس الجنوبي” العملاق للغاز، والذي تشترك فيه إيران وقطر، لهجوم. ورغم أن طبيعة الهجوم وأسبابه لا تزال قيد التحقيق، إلا أن مجرد ورود الأنباء عن استهداف هذه المنشأة الاستراتيجية، وهي الأكبر من نوعها في العالم، كان كافياً لإثارة قلق المستثمرين ودفع الأسعار نحو الارتفاع.
تهديدات إيرانية وتداعيات قطرية: هجوم مباشر على رأس لفان
لم تمر ساعات قليلة على هذه التقارير حتى تزايدت حدة التوتر، حيث أعلنت قطر رسمياً عن وقوع “أضرار واسعة” في موقع رأس لفان الصناعي. هذا الموقع، الذي يعد أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، تعرض لهجوم جاء في أعقاب تهديدات إيرانية متصاعدة. لم توضح قطر الجهة المسؤولة عن الهجوم بشكل مباشر، لكن التوقيت والربط بالتهديدات الإيرانية يشير إلى تصعيد خطير في التوترات الإقليمية، مما يلقي بظلال قاتمة على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
يشكل هذا التطور الجديد ضربة قوية لمحاولات تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، ويجعل مستقبل أسعار النفط والغاز أكثر غموضاً. تبقى الأنظار متجهة نحو تطورات المنطقة، ومدى تأثير هذه الأحداث المتلاحقة على حركة الإنتاج والتصدير، وبالتالي على جيوب المستهلكين حول العالم.
📰 Source: BBC Arabic