Business

طهران في مرمى واشنطن وتل أبيب.. هل يعزز الهجوم النووي لكيم جونغ أون؟

hooulra
1 min read

في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يتابع المحللون الاستراتيجيون عن كثب انعكاسات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران على مسارات الصراع النووي العالمي. وتشير التقديرات إلى أن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، قد يكون استخلص دروساً قاسية من هذا التصعيد، مما يعزز قناعته بأن امتلاك سلاح نووي لم يعد ترفاً، بل ضرورة حتمية لضمان بقاء نظامه في ظل بيئة دولية متقلبة.

منطقة الشرق الأوسط.. ساحة اختبار جديدة للقوة النووية؟

لطالما استخدمت كوريا الشمالية برنامجها النووي كضمانة أساسية لأمنها وسيادتها، خاصة في مواجهة ما تعتبره تهديدات مستمرة من الولايات المتحدة وحلفائها. والآن، يبدو أن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط قد أعطت هذه القناعة بعداً إقليمياً ودولياً جديداً. فالهجوم المباشر وغير المسبوق لإيران على إسرائيل، والذي جاء رداً على استهداف قنصليتها في دمشق، قد سلط الضوء على حدود الردع التقليدي في مواجهة القوى العظمى. ويرى العديد من الخبراء أن هذا التطور يشير إلى أن القوى التي تمتلك أسلحة نووية، أو تسعى لامتلاكها، قد تجد في هذه القدرات صمام الأمان الوحيد أمام التدخلات الخارجية أو الهجمات المباشرة.

تداعيات الصراع على مسار برنامج بيونغ يانغ

بالنسبة لكيم جونغ أون، فإن رؤية إيران، وهي دولة تسعى لامتلاك القدرة النووية، تتعرض لضغوط هائلة وتصعيد مباشر، قد تعزز من تصميمه على تطوير ترسانته النووية. فالرسالة المستفادة، من وجهة نظر المحللين، هي أن الردع النووي هو اللغة الوحيدة التي تفهمها القوى الكبرى، وأن المفاوضات والاتفاقيات قد لا تكون كافية لحماية النظام في مواجهة تهديدات وجودية. هذا يعني أن الاستثمار في المزيد من التجارب الصاروخية والنووية، بل وربما تسريع وتيرة البرنامج، قد يصبح الخيار الأكثر جاذبية لبيونغ يانغ لضمان عدم تعرضها لنفس المصير الذي قد تخشاه.

يبقى التساؤل الأهم: هل ستدفع هذه التطورات المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم شامل لمساعي حظر انتشار الأسلحة النووية، أم أنها ستشكل بداية عصر جديد من سباق التسلح النووي، حيث تسعى الدول إلى تأمين وجودها بنفس الطرق التي تتبعها طهران وبيونغ يانغ؟


📰 Source: BBC Arabic