إسرائيل تستهدف مواقع سورية رداً على هجمات تستهدف المدنيين الدروز
أعلن الجيش الإسرائيلي ليل أمس أنه شن غارات جوية على مواقع عسكرية تابعة للحكومة السورية في جنوب البلاد. جاءت هذه العملية العسكرية كرد فعل مباشر على هجمات استهدفت مدنيين من الطائفة الدرزية في محافظة السويداء السورية، وفقاً لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي. وأشار البيان إلى أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت مركز قيادة وأسلحة في مجمعات عسكرية، مؤكداً على استمرار إسرائيل في سعيها لحماية السكان الدروز.
الخلفية الدرزية وتصاعد التوترات
الدروز، وهم أقلية دينية عربية يبلغ تعدادها حوالي مليون نسمة، يتركز وجودهم بشكل أساسي في سوريا ولبنان وإسرائيل. وتتركز تجمعاتهم في سوريا في محافظات رئيسية قريبة من هضبة الجولان المحتلة، مما يجعلهم في منطقة ذات حساسية استراتيجية. وتشهد المنطقة منذ فترة توترات متصاعدة، ففي العام الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين أفراد من الأقلية الدرزية وقبائل بدوية أسفرت عن مقتل المئات، وهو ما استدعى تدخلاً عسكرياً سورياً لوقف النزيف.
مبررات إسرائيل ودعوات للحذر
وقد دفعت هذه التطورات المؤسفة إسرائيل إلى اتخاذ قرار بتنفيذ غارات جوية ضد قوات الحكومة السورية، زاعمة أن هذه الغارات تأتي في إطار حماية الطائفة الدرزية. ومع ذلك، تبرز أصوات من داخل المجتمع الدرزي السوري تحمل وجهات نظر مختلفة، حيث صرح محللون وكتّاب سوريون لشبكات إعلامية بأن إسرائيل لا تعمل لحماية الدروز، بل تستغل الوضع في السويداء كذريعة لتحقيق أهداف أخرى. وتنصح بعض هذه الأصوات إسرائيل بالبقاء بعيدة عن الشؤون الداخلية السورية، حتى لو كانت الغاية المعلنة هي الحماية.
يبقى السؤال المطروح هو إلى أي مدى ستذهب إسرائيل في تدخلاتها المستقبلية، وما هي العواقب التي قد تترتب على هذه التحركات المتصاعدة على استقرار المنطقة الهش أصلاً.
📰 Source: CNN Arabic